كيفية استخدام المؤشرات الفنية لتطوير استراتيجية التداول الخاصة بك

المؤشرات، مثل المتوسطات المتحركة وبولنجر باند – Bollinger Bands، هي أدوات التحليل الفني القائمة على المعادلات الرياضية والتي يستخدمها المتداولون والمستثمرون لتحليل حركات الأسعار في الماضي، وتوقع اتجاهات الأسعار وأنماطها في المستقبل. حيث قد يتتبع المحللين الاساسيين البيانات الاقتصادية أو التقارير السنوية أو مقاييس أخرى مختلفة لربحية الشركة، بينما يعتمد المتداولين الفنيين على الرسوم البيانية والمؤشرات للمساعدة في تفسير تحركات الأسعار.

الهدف عند استخدام المؤشرات هو تحديد فرص التداول. على سبيل المثال، غالبًا ما يشير تقاطع المتوسط ​​المتحرك إلى تغير قادم في حركة الاتجاه. في هذه الحالة، يتيح تطبيق مؤشر المتوسط ​​المتحرك على مخطط الأسعار للمتداولين تحديد المناطق التي يتغير الاتجاه عندها، مما يخلق فرصة تداول.

كيفية استخدام المؤشرات الفنية لتطوير استراتيجية التداول الخاصة بك - موقع تداول

كثير ما تستخدم الاستراتيجيات المؤشرات الفنية بطريقة موضوعية لتحديد قواعد الدخول و/أو الخروج و/أو إدارة التداول. تحدد الإستراتيجية الشروط الدقيقة التي تم انشائها من قبل المتداولين – تسمى الإعدادات – وكذلك عندما يتم تعديل المراكز وإغلاقها. تتضمن الاستراتيجيات عادةً الاستخدام التفصيلي للمؤشرات لتحديد الحالات التي سيحدث فيها نشاط التداول.

على الرغم من أن هذه المقالة لا تركز على أي استراتيجية تداول محددة، إلا أنها بمثابة شرح لكيفية اختلاف المؤشرات والاستراتيجيات وكيف تعمل مع بعضها البعض لمساعدة المحللين التقنيين على تحديد إعدادات التداول عالية الاحتمالية.

ما هي المؤشرات الفنية؟

يتوفر العديد من المؤشرات الفنية للمتداولين لدراستها، بما في ذلك المؤشرات الموجودة في المجال العام، مثل المتوسط ​​المتحرك أو مؤشر ستوكاستك – stochastic oscillator. بالإضافة إلى ذلك، يقوم العديد من المتداولين بتطوير مؤشراتهم الخاصة بهم، أحيانًا بمساعدة مبرمج مؤهل. تحتوي معظم المؤشرات على متغيرات يحددها المستخدمين لتناسب احتياجاتهم اثناء التداول.

المتوسط ​​المتحرك، على سبيل المثال، هو ببساطة متوسط ​​سعر الورقة المالية خلال فترة معينة. يتم تحديد الفترة الزمنية في نوع المتوسط ​​المتحرك، مثل متوسط ​​متحرك لمدة 50 يومًا أو 200 يوم. يقوم المؤشر بحساب متوسط ​​50 أو 200 يومًا السابقة من نشاط السعر، وعادةً ما يستخدم سعر إغلاق الورقة المالية في حسابه، على الرغم من أنه يمكن أيضًا استخدام نقاط الأسعار الأخرى، مثل الفتح أو الارتفاع أو الانخفاض. يحدد المستخدم طول المتوسط ​​المتحرك بالإضافة إلى نقطة السعر التي سيتم استخدامها في حساب المتوسط المتحرك.

ما علاقة استراتيجيات التداول بالمؤشرات الفنية؟

الاستراتيجية هي مجموعة من القواعد التي تحدد متى يتخذ المتداول إجراءً. تتضمن الإستراتيجيات عادةً عوامل تصفية ومحفزات التداول، وكلاهما غالبًا ما يعتمد على المؤشرات.

عادة ما تكون الإستراتيجية البسيطة للغاية – مثل الشراء عندما يتحرك السعر فوق المتوسط ​​المتحرك – غير قابلة للتطبيق لأن القاعدة البسيطة يمكن أن تكون مراوغة للغاية ولا تقدم أي تفاصيل محددة لاتخاذ أي إجراء. فيما يلي أمثلة لبعض الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة لإنشاء استراتيجية جيدة:

  • ما نوع المتوسط ​​المتحرك الذي سيتم استخدامه، بما في ذلك الطول ونقطة السعر المستخدمة في الحساب؟
  • إلى أي مدى يجب أن يتحرك السعر فوق المتوسط ​​المتحرك؟
  • هل يجب إدخال الصفقة بمجرد أن يتحرك السعر لمسافة محددة فوق المتوسط ​​المتحرك، عند إغلاق العمود، أو عند فتح العمود التالي؟
  • ما نوع الأمر الذي سيتم استخدامه لوضع التداول؟ امر حد أم امر سوق؟
  • كم عدد العقود أو الأسهم التي سيتم تداولها؟
  • ما هي قواعد إدارة الأموال؟
  • ما هي قواعد الخروج من المركز او الصفقة؟

يجب الإجابة على كل هذه الأسئلة لتطوير مجموعة من القواعد لتشكيل استراتيجية.

كيفية استخدام المؤشرات الفنية؟

المؤشر ليس استراتيجية تداول. بينما يمكن أن يساعد المؤشر المتداولين في تحديد ظروف السوق، فإن الإستراتيجية هي كتاب قواعد المتداول وغالبًا ما يستخدم المتداولون مؤشرات متعددة لتشكيل إستراتيجية تداول. ومع ذلك، يوصى عادةً باستخدام أنواع أو فئات مختلفة من المؤشرات – مثل مؤشر زخم واحد ومؤشر اتجاه واحد – عند استخدام أكثر من مؤشر في الإستراتيجية.

يؤدي استخدام ثلاثة مؤشرات مختلفة من نفس النوع إلى تداخل خطي – Multicollinearity لنفس المعلومات، ويجب تجنب التداخل الخطي – Multicollinearity نظرًا لأنه ينتج نتائج زائدة عن الحاجة ويمكن أن تجعل المتغيرات الأخرى تبدو أقل أهمية. بدلاً من ذلك، يجب على المتداولين اختيار المؤشرات من فئات مختلفة. في كثير من الأحيان، يتم استخدام أحد المؤشرات لتأكيد أن مؤشرًا آخر ينتج إشارة دقيقة.

قد تستخدم استراتيجية المتوسط ​​المتحرك، على سبيل المثال، استخدام مؤشر الزخم لتأكيد صحة إشارة التداول. مؤشر القوة النسبية – RSI، الذي يقارن متوسط ​​تغير السعر لفترات الارتفاع بالأسعار مع متوسط ​​تغير السعر لفترات الهبوط، هو مثال على مؤشر الزخم.

يحتوي مؤشر القوة النسبية على مدخلات متغيرة يحددها المستخدم، بما في ذلك تحديد المستويات التي ستمثل ظروف ذروة الشراء والبيع. لذلك، يمكن استخدام مؤشر القوة النسبية لتأكيد أي إشارات ينتجها المتوسط ​​المتحرك. قد تشير الإشارات المتعارضة إلى أن الإشارة أقل موثوقية وأنه يجب تجنب التداول.

تتطلب كل مجموعة من المؤشرات البحث والدراسة لتحديد الأنسب منها وفقًا لأسلوب المتداول وتحمله للمخاطر. تتمثل إحدى ميزات تحديد قواعد التداول في الإستراتيجية في أنها تتيح للمتداولين تطبيق الاستراتيجية على البيانات التاريخية لتقييم كيفية أداء الاستراتيجية في الماضي، وهي عملية تُعرف باسم الاختبار الرجعي – backtesting. بطبيعة الحال، فإن العثور على الأنماط التي كانت موجودة في الماضي لا يضمن النتائج نفسها في المستقبل ولا يضمن النتائج المستقبلية، ولكنه يمكن أن يساعد بالتأكيد في تطوير استراتيجية تداول مربحة.

كيفية اختيار المؤشرات الفنية لاستخدامها في تطوير إستراتيجية التداول؟

يعتمد نوع المؤشر الذي يستخدمه المتداول لتطوير إستراتيجية تداول معينة على نوع الإستراتيجية التي يخطط الفرد لإنشائها. هذا يتعلق بأسلوب التداول وتحمل المخاطر الخاص به. قد يركز المتداول الذي يسعى إلى حركات طويلة المدى بأرباح كبيرة على استراتيجية تتبع اتجاه تحرك الاسعار، وبالتالي، يستخدم مؤشر تتبع الاتجاه مثل المتوسط ​​المتحرك. قد يكون المتداول المهتم بحركات صغيرة ذات مكاسب صغيرة متكررة أكثر اهتمامًا باستراتيجية قائمة على التقلبات. مرة أخرى، يمكن استخدام أنواع مختلفة من المؤشرات للتأكيد.

يمتلك المتداولين خيار شراء أنظمة تداول “الصندوق الأسود”، وهي استراتيجيات متاحة تجاريًا للشراء. ميزة شراء أنظمة الصندوق الأسود هي أن جميع عمليات البحث والاختبار الرجعي – backtesting قد تم إجراؤها نظريًا للمتداول؛ العيب هو يقوم بشرائها بدون معرفة تفاصيلها لأن المنهجية لا يتم الإفصاح عنها عادة، وغالبًا ما يكون المستخدم غير قادر على إجراء أي تخصيصات لتعكس أسلوب تداوله.

ملخص

المؤشرات وحدها لا تعطي إشارات تداول. يجب على كل متداول تحديد الطريقة الدقيقة التي سيتم بها استخدام المؤشرات للإشارة إلى فرص التداول ووضع الاستراتيجيات. يمكن بالتأكيد استخدام المؤشرات دون دمجها في استراتيجية؛ ومع ذلك، عادة ما تتضمن استراتيجيات التداول الفنية نوعًا واحدًا على الأقل من المؤشرات.

هذا المحتوى التعليمي لا يحتوي ولا ينبغي تفسيره على أنه يحتوي على نصائح استثمارية، أو توصيات استثمارية، أو عرض أو طلب لإجراء أي معاملات في الأدوات المالية. قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية، يجب عليك طلب استشارة من مستشارين ماليين مستقلين لضمان وعيك للمخاطر.

لتعلم المزيد عن التداول انقر هنا

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد