استراتيجيات التداول

لكل عملية يقوم بها الانسان يوجد استراتيجيات، وقوة الاستراتيجيات مهمة إذا كانت العملية مهمة وتحتاج للتخطيط. ومن هذه العمليات التي تحتاج الى استراتيجيات هي التداول، ولأنها عملية مرتبطة “احيانًا” بكميات كبيرة من المال، فمن المهم ان يتم التخطيط لها جيدًا قبل الدخول اليها والاندماج في عالمها.

استراتيجيات التداول
استراتيجيات التداول

 

استراتيجيات التداول

تشكل الاستراتيجيات في التداول عاملًا رئيسيًا خلف الأرباح التي يحققها المتداول، فبدونها من الممكن الخروج بخسائر كبرى من عملية التداول. ولكن فهمها ودراستها يؤدي الى تحسين فرص التداول أكثر فأكثر، وتقليل احتمال حصول مخاسر. وبالتكرار والتدرب، ويصبح لدى المتداول الخبرة الكافية لمعرفة جميع زوايا التداول.

تعتمد استراتيجيات التداول على ظروف الأسواق المالية باختلافها، ووعي المتداول نفسه بعملية التداول والمخاطر المصاحبة لها. بعد ان يتم الارساء على استراتيجيات معينة، يجب ان يقوم المتداول باختبارها والتأكد من فعاليتها وقدرتها على تحسين الفرص وتقليل الخسائر.

استراتيجيات التداول المتعارف عليها بين المتداولين تعتبر نتاج تجربة العديد من المتداولين لها ونجاحها معهم ومن ثم شاركوها مع المتداولين الاخرين حول العالم للاستفادة منها على حد سواء. جنبًا الى جنب، يجب على المتداول نفسه استنتاج استراتيجياته الخاصة به، من خلال تجاربه الخاصة. بسبب ان بعض الأحيان ما قد يستفيد منه متداول لن يستفيد منه متداول اخر. وسيتم التحدث عن كل واحدة على حدة في هذه المقالة التعليمية.

التداول اليومي – Day Trading

يعتبر التداول اليومي – Day Trading من اهم استراتيجيات التداول المتعارف عليها في عالم التداول، وتعتمد على الحركات القصيرة الاجل في الأسواق المالية، التي تتمثل بالمراكز التي يتم فتحها واغلاقها في 24 ساعة – نفس يوم التداول، وهذه الاستراتيجية تتطلب الخبرة والمعرفة العميقة للمنتج المالي الذي يتم التداول به.

يجب على المتداولين المتبعين لاستراتيجية التداول اليومي – Day Trading ان يتابعوا الاخبار الاقتصادية المرتبطة بالأحداث العالمية والتقارير التي توضح الأرباح الناتجة من تداول يوم ما وأسعار الفوائد وغيرها، ومن ثم يقومون بتوقع حركات الأصول المالية – assets. ويعد هذا التسلسل في التحليل مهمًا جدًا، نظرًا الى ان احداث بسيطة تحدث في مكانٍ ما في العالم قد توثر على السوق المالي بأكمله وتؤدي الى حدوث تقلبات قد يتم الاستفادة منها بشكل يومي من خلال التداول اليومي.

يتطلب التداول اليومي دوام المقدرة على التعلم واكتساب خبرات جديدة، والى التركيز العميق، فمن الضروري ان يتم دراسة الأسواق المالية باختلافها وتحليلها، خاصةً السوق المالي المستهدف من قبل المتداول اليومي، بالإضافة الى قدرة المتداول على المداومة على متابعة الاخبار من مصادرها الموثوقة المختلفة، وان يكون كامل المعرفة بأشكال البيانات التي توضح نتائج التداولات. 

 

تداول المراكز – Positions Trading

يعتبر تداول المراكز – Positions Trading استراتيجية تستفيد من تغير الاتجاهات في الأسواق المالية، ويتم التركيز فيها على مجمل تقارير الأسعار، حيث يدخل المتداول الصفقة باتجاه معين ويغلقها باتجاه اخر تمامًا، وتكون صفقات قليلة عدديًا ولكن أكثر ربحًا، وذلك لتحقيق أرباح كبيرة، على فترات زمنية طويلة او أطول نسبيًا.

من إيجابيات هذه الاستراتيجية انها لا تحتاج الى مراقبة جميع الجوانب للأسواق المالية، ولكن يجب الاطلاع الدائم على اخبار السوق المتداول به والوعي التام بالفرص التداولية الجيدة. ويشكل التحليل دورًا رئيسيًا في تداول المراكز – Positions Trading لأنه هو الذي يحدد اتجاه الدخول والاغلاق في الصفقات، وما هو الوقت المناسب.

 

التداول المتأرجح – Swing Trading

يعتبر التداول المتأرجح – Swing Trading استراتيجية تعتمد على التقلبات بشكل رئيسي، ولفترات قصيرة، ويتم تمثيل الاتجاهات التداولية والتقلبات على شكل بيانات بأدوات التحليل الفني، ليتم اتخاذ قرار في الاتجاه الذي سيتم اتباعه في هذه الفترة الزمنية القصيرة، ومن خلاله سيتم أيضا تحديد وقت فتح الصفقة ووقت اغلاقها، بهدف الاستفادة من التقلب قصير الاجل والحصول على أرباح.

إذا تم اتخاذ قرار من قبل المتداول باختيار الفترات الطويلة للتداول في استراتيجية التداول المتأرجح – Swing Trading، فيفضل اختيار الحجم المرتفع، لإنه من المتوقع ان تحصل التقلبات في الأسعار فيها أكثر من غيرها، بهدف تقليل الهامش – Margin لكل صفقة الذي بالتالي قد يؤدي الى ارتفاع نسبة الأرباح بشكل ملحوظ.

 

الدخول والخروج من التداولات – Entering and Exiting Trades

كجزء من استراتيجية التداول الناجحة، هو معرفة وقت دخول واغلاق الصفقة، والذي بالتالي يؤثر على الاثار والمكاسب والخسائر على التداول المعمول به، حيث يشكل سعر الدخول وسعر الاغلاق من تداول معين هو المحدد الأساسي للربح او للخسارة التي نتجت، بعد حساب الفرق بينهم.

 

دخول التداولات – Entering Trades 

من المهم جدًا تحليل الأسواق المالية، وخاصةً السوق الذي يقوم المتداول بالتداول به، لاستنتاج وقت دخول التداول المعني، لإن دراسة الأسواق مهم لمعرفة ما قد يحرك السوق على فترات زمنية قصيرة او فترات زمنية طويلة. ويمكن الاستعانة بالمؤشرات والاخبار والتقارير لمساعدة المتداول في تحديد وقت دخول التداول او الصفقة. ويمكن الاستعانة بالوسطاء للحصول على توصيات لمعرفة الوقت المناسب للدخول، من خلال ارسال اشعارات مخصصة للتوصيات الدقيقة التي تجدي الى كسب أرباح في نهاية الصفقة.

لمعرفة المزيد عن المؤشرات، انقر هنا

لمعرفة المزيد عن التحليل الفني، انقر هنا

 

اغلاق التداولات – Exiting Trades

يتمكن المتداول من اغلاق الصفقة التداولية، بناءً على تحركاته، اما بنجاح مالي متمثل بكسب الأرباح، او بخسارة مالية متمثلة بخسارة تداولية. وكما هو الحال مع جميع الصفقات، فالربح والخسارة في موضع الاحتمال، فلن تكون كلها مربحة ولن تكون كلها خسارة. ويحتاج المتداول الى الحصول على المعرفة التامة عن “متى هو الوقت المناسب والاتجاه المناسب الذي يجب اغلاق الصفقة فيها للحصول على أرباح”، وايضًا “متى يتم القيام بحركات جديدة لكسب أرباح أخرى، ومتى يجب التوقف”.

يجب على المتداول اختبار الاستراتيجية الذي يريد ان يتبعها قبل ان يطبقها. فإن كان المتداول يقوم بالتداول في مراكز قصيرة الاجل، فيجب ان يكون على حرص تام ودائم، وان يتوخى الحذر متى يقوم بإغلاق الصفقة، لتقليل فرص تحقيق الخسائر وتقليل المخاطر المترتبة على ذلك.

يمكن اغلاق مراكز الصفقات يدويًا، او عن طريق امر اغلاق يتم تحديده من قبل المتداول وسيتم اغلاق المركز اوتوماتيكيًا – تلقائيًا حسب البيانات التي تم تحديدها.

 

يجب إعادة النظر في:

  1. حجم المراكز المُتداول بها.

حجم المراكز يمثل عدد العقود التي تم شرائها او بيعها من قبل المتداول في صفقة ما، والعلاقة هنا طردية تجمع حجم المركز ورأس المال والمخاطر، فكلما زاد حجم المركز الذي تم اختياره من قبل المتداول، كلما زاد رأس المال المستخدم لدخول المركز، وبالتالي زادت المخاطر. وكنصيحة استثمارية، يحبذ ان لا يستخدم المتداول أكثر من 2% من رأس المال المخصص للاستثمار في مركز تداول واحد، ولمعرفة المركز الأفضل للتداول يجب عليه ان يقدر المخاطر من كل صفقة او مركز يريد التداول فيه، مع مراعاة رأس المال المتاح للاستثمار من قِبله. وهذا ما سينقلنا الى النقطة الثانية.

 

  1. إدارة المخاطر

A. يجب على المتداول تحديد رأس المال المقدر للاستثمار، وهي الاموال التي لا تندرج تحت ميزانية الضروريات والأموال التي لا يمكن الاستغناء عنها، بل هي الأموال الفائضة او التي لن تؤثر على الوضع الاقتصادي للفرد في حال تم خسارتها في مركز تداول معين.

B. الاطلاع على مدى الاستعداد من قبل المتداول نفسه للمخاطرة في مركز تداول او صفقة معينة، بالربط مع العقود مقابل الفروقات – CFD، والتي تعتبر منتجات اقتصادية ذات رافعة مالية، فقد يتم كسب أرباح ومضاعفتها، او تحقيق خسائر ومضاعفتها ايضًا.

C. التعمق في فهم الاستراتيجية المتبعة للتداول، والتي من خلالها قد يحقق المتداول أرباح بشكل اكثر بكثير من الخسائر. وسيتم اتاحة نقاط دخول واغلاق من المركز وفقًا للفهم العميق للاستراتيجية.

D. التداول بحساب تجريبي – Demo Account Trading، مما سيتيح للمتداول التدرب واختبار الاستراتيجيات التي يريد ان يتبعها، وبالتالي الدخول في العملية التداولية بقوة واستعداد تام.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد